السيد محمد حسين الطهراني
160
معرفة الإمام
وَاللهُ العَالِمُ بِحَقَائِقِ الأمور . * العَبْدُ المُفْتَاقُ إلى رَحْمَةَ رَبِّهِ السَّيِّد أحْمَد الفَهْرِيّ « 1 » ونجيب عن هذه المزيّة بعدّة وجوه ، ذلك أنّها هي نفسها مقدوح فيها من عدّة وجوه أيضاً . ولهذا ينبغي أن نتحدّث حديثاً مستقلّا عن كلّ جهة من هذه الجهات بالتفصيل ثمّ نجيب عنها . وقبل أن نبدأ ، نذكر فيما يأتي مقدّمة « الصحيفة الكاملة » التي يدور البحث حولها ، ثمّ ندخل في البحث . حدّثنا « 2 » السيّد الأجلّ نجم الدين بهاء الشرف أبو الحسن : محمد بن الحسن بن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عمر بن يحيى العلويّ الحسينيّ رحمه الله . « 3 »
--> ( 1 ) - « شرح وترجمة الصحيفة السجادية » للسيّد أحمد الفهريّ ، ج ، ص 4 إلى 9 ، الطبعة الأولى ، بيام ، انتشارات مفيد ، من مقدّمة الشارح . وممّا يذكر أنّه طبع أصل « الصحيفة » المكتشفة في دمشق بخطّ الأستاذ محمّد عدنان سنقنقي ، ومطبعة دار طلاس بالشام ، وذكر في مقدّمتها خمس مزايا من هذه المزايا الثمان . ولكنّا لمّا رغبنا أن نطّلع على جميع جوانب كلامه ، فقد أوردنا للقرّاء الكرام هذه المزايا من شرحه الفارسيّ على الصحيفة . ( 2 ) - قال في « رياض السالكين » ص 6 ، من الطبعة الحجريّة الرحليّة سنة 1334 ، وج 1 ، ص 54 ، من طبعة جماعة المدرّسين : ثمّ المراد من قوله : حدّثنا السماع من لفظ السيّد الأجلّ سواء كان إملاء من حفظه أم من كتابه ، وهو أرفع طرق التحمّل السبعة عند جمهور المحدِّثين . وقد اصطلح علماء الحديث على أن يقول الراوي فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ أو شكّ هل كان معه أحد حدّثني ، ومع غيره حدّثنا ، وفيما قرأ عليه أخبرني ، وفيما قرأ بحضرته أخبرنا . ولا يجوز عندهم إبدال كلّ من حدّثنا وأخبرنا بالآخر في الكتب المؤلّفة . وأمّا أنبأنا فهم يطلقونه على الإجازة والمناولة والقراءة والسماع اصطلاحاً ، وإلّا فلا فرق بين الإنباء والإخبار لغةً . ( 3 ) - ذكر السيّد علي خان المدنيّ في « رياض السالكين » طبعة رحليّة 1334 ، ص 6 و 7 ، وطبعة وزيريّة ، ج 1 ، ص 58 إلى 69 ، ترجمة رجال سند « الصحيفة » . ونُورد فيما يأتي